الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالحلّ لمن كان على مثل هذه الحال أن يعالج نفسه، ويرجع لرشده، ففي هذا حقيقة هوس جنسي، ونوع من الخلل النفسي، وانتكاس في الفطرة؛ فقد جاءت السنة بالأمر بتقليم الأظافر، وبيَّنت أن ذلك من الفطرة، روى البخاري، ومسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الفطرة خمس – أو خمس من الفطرة -: الختان، والاستحداد، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وقص الشارب. فكيف يُقِرُّ المسلم ما هو مخالف للفطرة، بل ويتعلق قلبه بهذا الفعل ويستحسنه؟!

 وليس له أن يطلب من زوجته أن تطيل الأظافر، فليس ذلك من الزينة في شيء.

ولا يجب عليها طاعته إن أمرها بهذا الفعل، فالطاعة إنما تكون في المعروف، ففي الحديث الذي رواه البخاري، ومسلم عن علي -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما الطاعة في المعروف. وما جاء مخالفًا للشرع، فليس من المعروف في شيء.

 فينبغي أن ينصح مثل هذا الرجل بكثرة الذِّكر، والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، إن انتاب قلبه شيء من الخواطر الشيطانية بهذا الخصوص، ويعمل على مدافعتها.

وإن احتاج إلى مراجعة بعض أهل الاختصاص من الأطباء النفسيين، فلا بأس بذلك.

والله أعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.