الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فبقاؤك مع زوجك على تلك الحال ليس فيه معصية، وما دمت لا تمتنعين من طاعته فيما تجب فيه الطاعة، فلا إثم عليك.

فليس من الواجب على الزوجة أن تعرض نفسها على زوجها، أو تبادر بالتقرب إلى زوجها ليستمتع بها، وإنما الواجب عليها طاعته إذا دعاها ما لم يكن لها عذر، لكن يجب عليه هو أن يؤدي حق زوجته عليه في الفراش بحسب حاجتها وقدرته، فهذا من أعظم حقوقها عليه.

وَقد سُئِلَ شيخ الإسلام ابن تيمية -رَحِمَهُ اللَّهُ-: عَن الرَّجُلِ إذَا صَبَرَ عَلَى زَوْجَتِهِ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ لَا يَطَؤُهَا: فَهَلْ عَلَيْهِ إثْمٌ أَمْ لَا؟ وَهَلْ يُطَالَبُ الزَّوْجُ بِذَلِكَ؟

فَأَجَابَ: يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَطَأَ زَوْجَتَهُ بِالْمَعْرُوفِ؛ وَهُوَ مِنْ أَوْكَدِ حَقِّهَا عَلَيْهِ: أَعْظَمُ مِنْ إطْعَامِهَا. “وَالْوَطْءُ الْوَاجِبُ” قِيلَ: إنَّهُ وَاجِبٌ فِي كُلِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مرَّةً. وَقِيلَ: بِقَدَرِ حَاجَتِهَا وَقُدْرَتِهِ؛ كَمَا يُطْعِمُهَا بِقَدَرِ حَاجَتِهَا وَقُدْرَتِهِ. وَهَذَا أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. انتهى من مجموع الفتاوى.

لكن الذي ننصحك به أن تسعي للإصلاح، ولا تيأسي، واعلمي أنّ القلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء.

فخذي بالأسباب واصبري، وأكثري من الدعاء، لعل الله يهدي زوجك، ويجعل بينكما المودة والألفة.
وللفائدة ننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا.

والله أعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.