السؤال

أنا امرأة متزوجة، وعندي مشكلة، أحب زوجي جدا، ولكن أثناء العلاقة الزوجية لا بد من تخيل أيّ قصة جنسية؛ لإثارة نفسي، حتى لا يشعر زوجي، ولتخيل هذه القصة لا بد من قراءة قصص جنسية، مما يعرضني لبعض الصور، وكنت أمتنع من رؤيتها، وأخجل من أن الله يراني، ولكن بعد ذلك أصبحت أراها، وليس بنفس الخشية الأولى. ماذا أفعل لأنهي هذه المأساة؟ وهل يوجد علاج لذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فشعورك بالضيق من هذه الحالة، واعتبارك إياها مأساة، هي بداية الطريق للتصحيح والتخلص منها؛ لأن الشخص إذا زين له سوء عمله، فرآه حسنا، قد لا يتصور منه الرغبة في الرجوع إلى الله، وإصلاح الخطأ، قال تعالى: أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {فاطر:8}.

 وأول ما نوصيك به الدعاء، وسؤال الله تعالى العافية، فهو من خير الدعاء، روى الترمذي عن أبي بكر الصديق- رضي الله عنه- قال: قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الأول على المنبر، ثم بكى، فقال: اسألوا الله العفو والعافية، فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية.

ثانيا: عليك بالصدق مع الله، والرغبة في التخلص من هذه العادة، قال الله سبحانه: طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ {محمد:21}.

ثالثا: الاجتهاد في ترك استدعاء التخيلات الجنسية، والتي قد ترتب عليها قراءة القصص الجنسية، والنظر للصور التي يحرم النظر إليها. ونحسب أن من السهل ترك هذا الأمر نعني استدعاء هذه التخيلات؛ لأنك تفعلينها باختيارك.

رابعا: بدلا من ذلك الاستدعاء استشعري نعمة الله -عز وجل- عليك بهذا الزوج، وكيف أن الله أباح لك الاستمتاع به في الحلال. وقد يحتاج الأمر لنوع من التكلف في البداية، ثم يصبح عادة وسجية في النهاية، روى الحافظ أبو خيثمة في كتاب العلم عن أبي الدرداء -رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، ومن يتحر الخير يعطه، ومن يتوق الشر يوقه. فإذا تكلفته وأصبح لك عادة، فلا تحتاجين بعده لاستدعاء التخيلات الجنسية. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.