تؤكد أغلب الدراسات والإحصائيات الصحية، أن أغلب الناس حول العالم يعانون من نقص “فيتامين د”، خصوصا سكان المناطق الشمالية من كوكب الأرض أو الأشخاص قليلي التعرض لأشعة الشمس الصحية، وليس الضارة.

كشفت مراجعة علمية نفذها عدد من العلماء لمجموعة واسعة من الدراسات أجريت عام 2018 نشرت في مجلة “Cureus” أن 41.6% من البالغين في أمريكا فقط يعانون من نقص “فيتامين د”، أي أن النسبة قد تكون أكبر بكثير في بعض البلدان التي تنخفض فيها مستويات الرعاية الصحية بشكل عام.

نفص “فيتامين د” يسبب “فوضى” عارمة في الجسم

وأكد العلماء أن هذا الانخفاض يعتبر من المؤشرات المقلقة جدا نظرا للدور الجوهري الذي يلعبه “فيتامين د” في الحفاظ على عظام قوية وصحية وعضلات مثالية وتقلبات الحالية المزاجية وانخفاض مناعة الإنسان.

وفقًا للخبراء، يمكن أن يسبب نقص “فيتامين د” في إحداث “فوضى في مستويات الطاقة” لدى الإنسان، وهو مؤشر خطير جدا قد يشعر به الجميع ولا يدرك أسبابه، بحسب التقرير المشنور في مجلة “Eat This, Not That” الأمريكية.

وتقول الخبيرة والدكتورة المتخصصة في مجال التغذية، تريستا بيست، “عادة ما يتم الخلط بين بعض أعراض نقص فيتامين د والأعراض الأخرى… حيث من الممكن الخلط بين الإرهاق المزمن المرتبط بنقص بفيتامين د والتعب المرتبط بالشيخوخة أو ضغوط الحياة المعتادة”.

أظهرت دراسات الحالة المتعددة المنشورة في مجلة “Public health information” أن هناك صلة بين انخفاض مستويات “فيتامين د” في الدم والإرهاق.

ووجدت دراسة أجريت عام 2014 نشرت في مجلة “North American Journal of Medical Sciences” أن أعراض التعب تحسنت بشكل ملحوظ بعد أن تم رفع مستويات فيتامين د لدى المرضى عن طريق المكملات.

بالإضافة إلى ذلك، وجدت دراسة أخرى أجريت عام 2016 نشرت في “National Library of Medicine” أن التحسن في درجات التعب لدى المشاركين ارتبط ارتباطا مباشرا بارتفاع مستويات “فيتامين د” لدى عينة البحث. كيف نفرق بين الإرهاق الناتج عن نقص “فيتامين د” والإرهاق الطبيعي؟

بشكل عام، حذر الخبراء من تناول مكملات “فيتامين د” القديمة، مع ضرورة استشارة الطبيب في حال زيادة الكميات، حيث يمكن أن يكون هذا الفيتامين خطيرا لأنه قابل للذوبان في الدهون.

وتقول بسيت: “هذا يعني أنه يمكن أن يصل إلى مستويات سامة في الجسم حيث يتم تخزينه بدلا من إفرازه مثل الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء”. لكنها نوهت إلى أنه في حال حصول الإنسان على هذا الفيتامين فإن “الراحة التي يشعر بها المرء بمجرد تصحيح نقص فيتامين د تعتبر مؤشرا مهما جدا” لمعرفة المشكلة ومعالجتها.

  ما هي الأطعمة التي تعتبر أفضل مصادر فيتامين (د)؟

تعتبر الأسماك الزيتية من أفضل أنواع الأطعمة التي تحتوي على فيتامين (د)، وفقا لـ NHS (إدارة الصحة الوطنية البريطانية).

وتشمل الأسماك الزيتية، السلمون والرنجة والسردين والتونة وغيرها الكثير.

وعلى سبيل المثال، يمكن أن توفر الرنجة الطازجة ما يصل إلى 5 ملغ من فيتامين (د)، في حصة واحدة 100 غرام. وهذا هو نصف كمية فيتامين (د) اليومية التي توصي بها NHS خلال فصل الشتاء.

ويعتبر كبد البقر مصدرا رائعا آخر لفيتامين (د)، بالإضافة إلى أنواع أخرى من اللحوم الحمراء.

وإذا كنت لا تأكل السمك أو اللحوم، فعليك التفكير في إضافة المزيد من البيض الكامل إلى نظامك الغذائي.

ويوجد معظم البروتين في بياض البيض، لكن صفار البيض يحتوي على كمية كبيرة من فيتامين (د).

ويحتوي صفار بيضة واحدة على ما يقرب من 1 ملغ من فيتامين (د).

وقالت هيئة الخدمات الصحية الوطنية إن “فيتامين (د) يساعد على التحكم في كمية الكالسيوم والفوسفات في أجسامنا. وكلاهما ضروري لصحة العظام والأسنان والعضلات. ويوجد فيتامين (د) بشكل طبيعي في عدد قليل من الأطعمة، بما في ذلك الأسماك الزيتية واللحوم الحمراء والكبد وصفار البيض. ويوجد أيضا في الأطعمة المدعمة مثل حبوب الإفطار والدهون”.

وتشمل مصادر فيتامين (د) الغذائية ما يلي:

• الأسماك الزيتية – مثل السلمون والسردين والرنجة.

• اللحم الأحمر.

• الكبد.

• صفار البيض.

• الأطعمة المدعمة – مثل بعض الدهون القابلة للدهن وحبوب الإفطار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.