<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>قصص_القرآن Archives - تسليه</title>
	<atom:link href="https://tslia.com/tag/%D9%82%D8%B5%D8%B5_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://tslia.com/tag/قصص_القرآن/</link>
	<description>موقع تسلية موسوعة إسلامية متنوعة مقالات ودروس نافعة</description>
	<lastBuildDate>Fri, 10 Apr 2026 11:41:49 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>
	<item>
		<title>كيف يلهمنا النبي يوسف في مواجهة أزماتنا المعاصرة</title>
		<link>https://tslia.com/10950/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d9%84%d9%87%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a7%d8%aa%d9%86/</link>
					<comments>https://tslia.com/10950/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d9%84%d9%87%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a7%d8%aa%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 10 Apr 2026 11:41:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[قصص]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر_الجميل]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن_الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[النجاح_بعد_الفشل]]></category>
		<category><![CDATA[تأملات_قرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[تسلية]]></category>
		<category><![CDATA[تسليه]]></category>
		<category><![CDATA[تطوير_الذات]]></category>
		<category><![CDATA[قصص_القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[قصص_ملهمة]]></category>
		<category><![CDATA[يوسف_الصديق]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://tslia.com/?p=10950</guid>

					<description><![CDATA[<p>قصة النجاح من قاع الجب إلى عرش مصر: كيف يلهمنا النبي يوسف في مواجهة أزماتنا المعاصرة؟ هل شعرت يوماً أن أقرب الناس إليك هم من وضعوا العثرات في طريقك؟ هل وقفت في منتصف غرفتك المظلمة تتساءل: لماذا يحدث لي كل هذا وأنا لم أؤذِ أحداً؟ تخيل للحظة ذلك الطفل الصغير، يوسف، وهو معلق بين السماء [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://tslia.com/10950/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d9%84%d9%87%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a7%d8%aa%d9%86/">كيف يلهمنا النبي يوسف في مواجهة أزماتنا المعاصرة</a> appeared first on <a href="https://tslia.com">تسليه</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>قصة النجاح من قاع الجب إلى عرش مصر: كيف يلهمنا النبي يوسف في مواجهة أزماتنا المعاصرة؟</p>



<p>هل شعرت يوماً أن أقرب الناس إليك هم من وضعوا العثرات في طريقك؟ هل وقفت في منتصف غرفتك المظلمة تتساءل: لماذا يحدث لي كل هذا وأنا لم أؤذِ أحداً؟ تخيل للحظة ذلك الطفل الصغير، يوسف، وهو معلق بين السماء والأرض في ظلمة جبّ سحيق، لا لشيء إلا لأنه كان مميزاً، ولأن قلوب إخوته لم تتسع لمحبة والده له. تلك اللحظة لم تكن مجرد حادثة في تاريخ قديم، بل هي مرآة تعكس صراعاتنا اليومية مع الغيرة، والظلم، وفقدان الأمل. إن قصة النبي يوسف في القرآن ليست مجرد &#8220;أحسن القصص&#8221; من باب الترف الأدبي، بل هي دليل بقاء، وخارطة طريق لكل روح تشعر بالانكسار، فهي تعلمنا أن السقوط في البئر قد يكون هو الخطوة الأولى الضرورية للوصول إلى العرش، وأن الضيق الذي نعيشه الآن قد يكون الرحم الذي يولد منه فرجنا الأكبر.</p>



<p>تبدأ الحكاية بحلم، والحلم في عالم يوسف ليس مجرد أضغاث أحلام، بل هو رؤية لمستقبل مشرق يتطلب ثمناً باهظاً للوصول إليه. يوسف، ذاك الفتى الذي اجتمعت فيه وسامة الخلقة ونقاء السريرة، وجد نفسه ضحية لغيرة إخوته، وهي غيرة لا تختلف كثيراً عن &#8220;النفسنة&#8221; التي نراها اليوم في بيئات العمل أو حتى داخل العائلات. عندما ألقوه في البئر، لم يلقوا جسداً صغيراً فحسب، بل حاولوا قتل حلم، وقتل أمل أب مفجوع. وهنا تبرز أولى الصور الذهنية المذهلة؛ يوسف في قاع البئر، وحيداً، خائفاً، لكنه متصل بالسماء. هذا المشهد يذكرنا بأننا في أشد لحظات عزلتنا، عندما يغلق الجميع أبوابهم في وجوهنا، يظل باب &#8220;المدد الإلهي&#8221; مفتوحاً. الله لم ينقذ يوسف فوراً، بل تركه يمر بتجربة &#8220;البيع&#8221; كعبد، لينتقل من كونه ابناً مدللاً لنبي، إلى خادم في قصور مصر. هذه النقلة النوعية تعلمنا درساً قاسياً في المرونة؛ فالحياة قد تجردك من مكانتك الاجتماعية أو مالك في لحظة، لكنها لا تستطيع تجريد يوسف من جوهره وأخلاقه، وهذا هو الاستثمار الحقيقي الذي يجب أن نركز عليه في ذواتنا.</p>



<p>في قصر العزيز، نرى فصلاً جديداً من فصول الابتلاء، وهو &#8220;ابتلاء الرخاء والفتنة&#8221;. الجمال الذي كان سبباً في محنة البئر، أصبح سبباً في محنة &#8220;امرأة العزيز&#8221;. وهنا تظهر صورة ذهنية قوية للصراع بين المبادئ والشهوات. نحن اليوم نعيش في عصر الإغراءات الرقمية والفرص التي قد تتطلب منا التنازل عن قيمنا للوصول السريع، لكن يوسف قالها بملء فيه: &#8220;معاذ الله&#8221;. إن ثبات يوسف أمام امرأة العزيز لم يكن نابعاً من قوة عضلية، بل من &#8220;برهان ربه&#8221; الذي يسكن قلبه. الدرس هنا ليس فقط في العفة، بل في النزاهة المهنية والأخلاقية؛ فكم من مرة عرضت علينا &#8220;صفقة&#8221; مشبوهة أو طريقاً سهلاً لكنه غير أخلاقي؟ يوسف اختار السجن على أن يخون أمانته، وهذا يضعنا أمام سؤال جوهري: هل نحن مستعدون لدفع ثمن مبادئنا، حتى لو كان الثمن هو حريتنا المؤقتة أو خسارة مادية؟</p>



<p>السجن لم يكن نهاية القصة، بل كان &#8220;جامعة يوسف&#8221;. هناك، في تلك الزنزانة المظلمة، لم ينكفئ يوسف على نفسه يندب حظه، بل بدأ بممارسة رسالته، فكان يفسر الأحلام ويواسي السجناء. هذا يعلمنا أن &#8220;العطاء&#8221; هو أفضل وسيلة للتعافي من الألم الشخصي. عندما نساعد الآخرين في عز أزماتنا، يفتح الله لنا أبواباً لم نكن نحسب لها حساباً. تفسيره لحلم السجينين كان المفتاح الذي أخرجه لاحقاً إلى قصر الملك. ومن هنا ندرك أن المهارة والتميز في العمل هما اللذان يفرضان نفسيهما في النهاية. يوسف لم يخرج من السجن بوساطة، بل خرج بـ &#8220;علم&#8221; افتقده الجميع في قصر الملك. إنها دعوة لكل واحد منا أن يطور مهاراته، وأن يكون &#8220;عزيزاً&#8221; بعلمه وعمله، فالسوق لا يرحم الضعفاء، والفرص تذهب دائماً لمن يستحقها ويستطيع فك شفرات الأزمات، تماماً كما فك يوسف شفرة سنوات القحط السبع.</p>



<p>انتقال يوسف من السجن إلى منصب &#8220;عزيز مصر&#8221; وتوليه خزائن الأرض، يجسد قمة النجاح الإداري والاقتصادي. لقد وضع يوسف خطة طوارئ وطنية لإنقاذ بلد كامل من مجاعة محققة، وهذا يعكس رؤية القرآن في أن التدين ليس مجرد عبادات، بل هو أمانة وعلم وقدرة على إدارة الأزمات. &#8220;اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم&#8221;، هاتان الصفتان (الحفظ والعلم) هما ركيزتا أي نجاح في الحياة. الحفظ يعني الأمانة والنزاهة، والعلم يعني الكفاءة والتخصص. هل نتخيل لو أن كل مسؤول في عصرنا طبق مبدأ يوسف؟ لن تجد فقراً ولا ضياعاً للموارد. يوسف لم يستغل منصبه للانتقام من الذين ظلموه، بل استغله للبناء وتأمين الغذاء للناس، حتى لأولئك الإخوة الذين القوه في البئر يوماً ما.</p>



<p>المشهد الختامي في القصة هو مشهد التسامح الأعظم. عندما جاء إخوته يطلبون الميرة (الطعام)، وهم لا يعرفونه، كان بإمكان يوسف أن يسجنهم أو يذلهم، لكنه اختار &#8220;التربية بالحب&#8221;. لقد أدبهم بذكاء، وجعلهم يواجهون حقيقتهم، وعندما حانت لحظة الكشف، لم يقل لهم &#8220;أرأيتم ما فعلتم بي؟&#8221;، بل قال: &#8220;لا تثريب عليكم اليوم&#8221;. هذه الجملة هي قمة النضج النفسي. إن القدرة على المسامحة عند المقدرة هي التي تميز العظماء عن العاديين. يوسف لم ينسب الفضل لنفسه في النجاح، بل نسبه لله، واعتبر أن كل ما مر به من بئر وسجن وبيع، كان &#8220;لطفاً&#8221; إلهياً ليوصله إلى هذه المكانة. &#8220;إن ربي لطيف لما يشاء&#8221;، هذه الآية هي البلسم لكل قلب مكلوم؛ فالله يدير حياتنا بلطف خفي لا ندركه إلا في نهاية الطريق.</p>



<p>إن قصة يوسف هي قصة كل إنسان طموح يواجه العقبات، هي قصة الموظف المجتهد الذي يظلمه مديره، وقصة المبتكر الذي يسخر منه أقرانه، وقصة الغريب الذي يبحث عن موطئ قدم. إنها تخبرنا أن &#8220;الجب&#8221; ليس نهاية الطريق، وأن &#8220;السجن&#8221; قد يكون خلوة للمراجعة، وأن &#8220;العرش&#8221; هو النتيجة الحتمية لمن صبر واتقى. الجمال في قصة يوسف ليس في جمال وجهه، بل في جمال &#8220;صبره&#8221; و&#8221;عفوه&#8221;. نحن بحاجة اليوم لأن نستحضر &#8220;روح يوسف&#8221; في تعاملاتنا؛ أن نكون مخلصين في عملنا، صابرين على ابتلائنا، متسامحين مع من أساء إلينا، وموقنين تماماً بأن تدبير الله لنا أفضل بكثير من تدبيرنا لأنفسنا.</p>



<p>في الختام، أدعوك عزيزي القارئ ألا تغادر هذه الكلمات كما قرأت غيرها، بل اجعل منها نقطة انطلاق. إذا كنت تمر بـ &#8220;بئر&#8221; من الإحباط أو &#8220;سجن&#8221; من الظروف الضيقة، تذكر أن يوسف خرج من كلاهما ليحكم مصر. ابدأ اليوم بترميم علاقتك مع أحلامك، واعمل على تطوير مهاراتك لتكون &#8220;حفيظاً عليماً&#8221; في مجالك، ولا تسمح للمرارة أن تملأ قلبك، بل استبدلها باليقين في لطف الله. ولأن المعرفة رحلة لا تنتهي، وتغذية الروح والتمكين الشخصي يحتاجان دائماً إلى وجهة موثوقة، ندعوك لزيارة موقعنا tslia.com، حيث نغوص معاً في أعماق القصص الملهمة، ونستخرج منها لآلئ الحكمة التي تضيء دروبكم نحو النجاح والسعادة. اجعل من قصة يوسف وقوداً لغدك، وثق بأن الفرج يطرق بابك دائماً عندما تكتمل فصول صبرك الجميل.</p>
<p>The post <a href="https://tslia.com/10950/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d9%84%d9%87%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a7%d8%aa%d9%86/">كيف يلهمنا النبي يوسف في مواجهة أزماتنا المعاصرة</a> appeared first on <a href="https://tslia.com">تسليه</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://tslia.com/10950/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d9%84%d9%87%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a7%d8%aa%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صالح نبي القرآن.. قصة إيمان تهز القلوب وتلهم الأرواح</title>
		<link>https://tslia.com/10858/%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d9%87%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8-%d9%88/</link>
					<comments>https://tslia.com/10858/%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d9%87%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8-%d9%88/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 11 Sep 2025 19:16:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[قصص]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[التوحيد]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[اليقين]]></category>
		<category><![CDATA[قصص_الأنبياء]]></category>
		<category><![CDATA[قصص_القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[نبي_صالح]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://tslia.com/?p=10858</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل سبق أن وقفت يومًا أمام صخرة صماء، وشعرت أنّها تخفي في داخلها سرًّا عظيمًا لا يدركه أحد؟ هكذا كان المشهد يوم خرجت ناقة صالح من قلب الصخرة، لتكون آية باهرة على صدق رسالته، ودليلًا قاطعًا على عظمة الله. هذه القصة ليست مجرد حكاية قديمة نقرأها في القرآن، بل هي رسالة حيّة تتجاوز الزمن لتخاطبنا [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://tslia.com/10858/%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d9%87%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8-%d9%88/">صالح نبي القرآن.. قصة إيمان تهز القلوب وتلهم الأرواح</a> appeared first on <a href="https://tslia.com">تسليه</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>هل سبق أن وقفت يومًا أمام صخرة صماء، وشعرت أنّها تخفي في داخلها سرًّا عظيمًا لا يدركه أحد؟ هكذا كان المشهد يوم خرجت ناقة صالح من قلب الصخرة، لتكون آية باهرة على صدق رسالته، ودليلًا قاطعًا على عظمة الله. هذه القصة ليست مجرد حكاية قديمة نقرأها في القرآن، بل هي رسالة حيّة تتجاوز الزمن لتخاطبنا نحن اليوم، لتوقظ قلوبنا وتعلّمنا أن الإيمان ليس كلمات تُقال، بل مواقف تُعاش.</p>



<p>نبي الله صالح، عليه السلام، كان رجلًا من قوم ثمود، قوم اشتهروا بقوة بأسهم، وبنائهم قصورًا عظيمة منحوتة في الجبال. كانوا يظنون أنّهم خالدون، وأن قوتهم ستمنحهم الأمان إلى الأبد. لكن مثل كل الأمم التي تكبر في الأرض بغير الحق، جاءتهم رسالة من الله لتذكرهم أن الحياة أكبر من غرورهم، وأن الملك الحقيقي لله وحده. كان صالحًا واحدًا منهم، يعرفهم ويعرفونه، نشأ بينهم صادقًا أمينًا، حتى اختاره الله ليكون رسولًا إليهم، يحمل دعوة التوحيد ويذكّرهم بأن القوة ليست في الصخور ولا في الجدران، بل في قلبٍ يخضع لخالقه.</p>



<p>حين دعاهم صالح لعبادة الله وحده، قابلوا دعوته بالسخرية والاستهزاء، كيف لرجلٍ منهم أن يتحول فجأة إلى نبي؟ لكن الله أراد أن يقيم عليهم الحجة البالغة، فأعطى نبيّه معجزة لم تُر مثلها: ناقة ضخمة خرجت من صخرة صلبة أمام أعينهم. لم يكن المشهد عادياً، كان كأن السماء فتحت نافذتها لتقول لهم: هذا هو الحق المبين. اشترط عليهم صالح أن يتركوها ترعى في أرض الله، وأن يقسموا الماء بينها وبينهم يومًا بيوم، فيشربون يومًا، وتشرب يومًا. كانت الناقة رمزًا للتوازن، ودليلًا على أن رحمة الله تتسع للجميع إذا التزموا بالعدل.</p>



<p>لكن القلوب القاسية لا ترضى بالعدل، ولا تتحمل رؤية الآيات، لأنها تهدد كبرياءها. فاجتمع المتكبرون من قوم صالح، وقرروا قتل الناقة. كانت جريمة لم تكن مجرد قتل حيوان، بل كانت إعلانًا مباشرًا لمواجهة الله، ورفضًا سافرًا لرسالته. حينها جاء وعد الله، فارتجّت الأرض بزلزال رهيب، وصارت ديارهم التي نحتوها في الجبال أطلالًا صامتة تروي قصة أمة أبَت إلا أن تكابر، فانتهت نهايتها في لحظة.</p>



<p>قصة نبي الله صالح ليست للتسلية أو الحكايات، بل هي مرآة ننظر فيها نحن اليوم. كم من مرة نرى آيات الله حولنا: في السماء الممتدة، في نبض القلب، في الطفل البريء الذي يضحك، في المطر حين يهطل بعد يأس طويل. ومع ذلك، قد تمر علينا هذه المعجزات الصغيرة كأنها شيء عادي، فنغفل عن حقيقتها. قوم ثمود رأوا آية عظيمة، لكنهم اختاروا أن يعاندوا. ونحن قد نكون في زمن آخر، لكن التحدي هو نفسه: هل نفتح أعين قلوبنا لنرى، أم نغلقها بعناد لنكرر نفس القصة؟</p>



<p>حين نتأمل في قصة صالح، ندرك أن الإيمان ليس فقط أن نقول &#8220;آمنت بالله&#8221;، بل أن نعيش قيم هذا الإيمان. أن نكون عادلين حتى في تفاصيل حياتنا الصغيرة، أن نترك مجالًا للرحمة، أن نحترم ما جعله الله آية في حياتنا، من إنسان أو طبيعة أو حتى لحظة هدوء تذكّرنا به. ربما لا تأتينا ناقة تخرج من الصخر، لكن تأتي إلينا فرص كل يوم لنختبر إيماننا: حين نُظلم فنعفو، حين نستطيع أن نظلم فنعدل، حين نشعر بالقوة فلا نطغى.</p>



<p>القصة أيضًا تعلمنا أن الغرور هو بداية السقوط. قوم ثمود كانوا في قمة حضارتهم، يظنون أنهم محصنون بما يملكون، لكن قوتهم لم تنقذهم، وبيوتهم لم تحمهم. وهذا درس لنا نحن الذين نعيش في زمن التكنولوجيا والإنجازات العظيمة. مهما بلغنا من تطور، تبقى القلوب محتاجة إلى الإيمان، لأن الغرور بالعلم أو المال أو القوة يعمي العين عن الحقيقة الكبرى: أن الله هو القوي المتين، ونحن ضعفاء مهما بلغنا.</p>



<p>ولعل أجمل ما نتعلمه من قصة نبي الله صالح هو أن الهداية هبة عظيمة، وأننا يجب أن نحافظ عليها. لم يهلك الله ثمود إلا بعد أن أقام عليهم الحجة بالآيات. وهذا يذكّرنا أن الفرصة ما زالت مفتوحة أمامنا دائمًا للرجوع، مهما أخطأنا أو قسونا، ما دمنا نتوب ونعود. فالقرآن لم يذكر قصة صالح ليخيفنا فقط، بل ليمنحنا أملًا أن نكون من الذين يعتبرون ويهتدون.</p>



<p>فلنأخذ من قصة صالح دعوة للقلوب: دعوة لنفتح أعيننا على آيات الله من حولنا، وأن نعيش إيماننا بصدق، لا بكلمات فارغة. وأن نعلم أنّ ما نملكه اليوم قد يزول غدًا، لكن ما يبقى حقًا هو ما نزرعه من إيمان وعدل ورحمة.</p>



<p>والآن، اجعل هذه القصة تلهمك خطوة عملية: توقف قليلًا، انظر من حولك، وابحث عن &#8220;آيتك&#8221; الخاصة. قد تكون في شخصٍ يذكّرك بالله، في موقفٍ يوقظ ضميرك، أو حتى في لحظة صدق مع نفسك. اجعل قلبك أكثر رحمة، وأكثر تواضعًا، وأكثر قربًا من الله. وإن أردت أن تتعمق أكثر في مثل هذه المعاني الملهمة، فزر موقعي tslia.com<br>حيث تجد المزيد من القصص والمقالات التي تحيي القلب وتلهم الروح.</p>
<p>The post <a href="https://tslia.com/10858/%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d9%87%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8-%d9%88/">صالح نبي القرآن.. قصة إيمان تهز القلوب وتلهم الأرواح</a> appeared first on <a href="https://tslia.com">تسليه</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://tslia.com/10858/%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d9%87%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
