<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الدعوة Archives - تسليه</title>
	<atom:link href="https://tslia.com/tag/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://tslia.com/tag/الدعوة/</link>
	<description>موقع تسلية موسوعة إسلامية متنوعة مقالات ودروس نافعة</description>
	<lastBuildDate>Wed, 10 Sep 2025 19:47:40 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>
	<item>
		<title>هود نبي القرآن: حكاية الصبر والثبات التي تعلّمنا كيف نواجه العواصف</title>
		<link>https://tslia.com/10849/%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
					<comments>https://tslia.com/10849/%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 10 Sep 2025 19:47:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[قصص]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[الحق]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[قصص_الأنبياء]]></category>
		<category><![CDATA[نبي_القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[هود]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://tslia.com/?p=10849</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل تخيّلت يومًا أن تستيقظ لتجد نفسك وحيدًا تقريبًا في مواجهة أمة كاملة، لا لأنك ارتكبت جرمًا أو سعيت لمصلحة شخصية، بل لأنك اخترت طريق الحق ودعوت الناس إليه؟ تخيّل أن كل من حولك يسخرون منك، يصفونك بالكاذب، يرمونك بالجنون، وأنت مع ذلك تواصل رسالتك بصبر وإصرار، واثقًا أن ما معك هو الحق، وأن النهاية [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://tslia.com/10849/%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">هود نبي القرآن: حكاية الصبر والثبات التي تعلّمنا كيف نواجه العواصف</a> appeared first on <a href="https://tslia.com">تسليه</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">هل تخيّلت يومًا أن تستيقظ لتجد نفسك وحيدًا تقريبًا في مواجهة أمة كاملة، لا لأنك ارتكبت جرمًا أو سعيت لمصلحة شخصية، بل لأنك اخترت طريق الحق ودعوت الناس إليه؟ تخيّل أن كل من حولك يسخرون منك، يصفونك بالكاذب، يرمونك بالجنون، وأنت مع ذلك تواصل رسالتك بصبر وإصرار، واثقًا أن ما معك هو الحق، وأن النهاية مهما طالت فهي بيد الله وحده. هذا المشهد ليس مجرد خيال، بل هو صورة حيّة من حياة نبي من أنبياء الله، نبي ورد ذكره في القرآن الكريم، اسمه هود.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قصة هود عليه السلام واحدة من أكثر القصص القرآنية التي تحمل في طياتها دروسًا إنسانية عميقة. ليس لأنها فقط تسرد صراعًا بين الحق والباطل، بل لأنها تضعنا نحن، القراء اليوم، أمام مرآة نسائل فيها أنفسنا: كيف نتعامل مع التحديات التي تواجهنا؟ كيف نصمد حين يشتد بنا الضغط؟ وكيف نحافظ على قيمنا في عالم يغري بالانحراف والابتعاد عن الطريق المستقيم؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">كان هود نبيًا أرسله الله إلى قوم عاد، وهم قوم اشتهروا بقوتهم الجسدية الهائلة، يبنون القصور العالية، ويعتبرون أنفسهم في غنى عن أي قوة أخرى. كانوا يتفاخرون بما عندهم من حضارة عظيمة، حتى قالوا مقولة متغطرسة سجّلها القرآن: «مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً». في وسط هذا الكبر والعناد، جاء صوت هود هادئًا وصادقًا: «اعبدوا الله ما لكم من إله غيره». لم يكن خطابه مجرد وعظ عابر، بل كان تحديًا صريحًا لبنية فكرية واجتماعية كاملة، تعوّدت أن ترى نفسها فوق الجميع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن كيف استقبل القوم دعوته؟ كما يحدث غالبًا في مواجهة الحقائق المزعجة، كان الرد الأول هو السخرية. قالوا له: أنت مجرد إنسان مثلنا، فما الذي يميزك عنا؟ بل اتهموه بأنه يريد أن ينتزع مكانته بينهم، وأنه جاء ليقلل من شأن آلهتهم التي عبدوها لسنوات طويلة. ومع كل هذا الاستهزاء، لم يتراجع هود، بل ظل يكرر دعوته بصوت الواثق: لا أطلب منكم مالًا ولا منفعة شخصية، إنما أريد أن تنجوا من مصير محتوم إن استمررتم في طغيانكم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تخيل الموقف قليلًا: نبي في مواجهة أمة قوية متمردة، لا يملك جنودًا ولا أدوات سلطة، فقط يملك الكلمة والإيمان. هذه الصورة وحدها كافية لتلهم أي شخص يواجه تحديًا في حياته. كم من مرة نشعر أننا نقف بمفردنا أمام ضغوط الحياة، أو في مواجهة قرارات صعبة؟ كم من مرة نجد أنفسنا مطالبين بالثبات على مبادئنا في وقت الكل من حولنا يسير باتجاه آخر؟ هنا تأتي قصة هود لتعطينا الدرس الأوضح: الثبات على الحق أعظم من كل قوة ظاهرية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن القوم لم يستجيبوا، بل تمادوا في غرورهم. استمروا في بناء قصورهم والاعتزاز بقوتهم، واعتبروا أن الطبيعة مسخّرة لهم ولن يصيبهم مكروه. وهنا جاءت النهاية التي لم يتوقعوها: ريح صرصر عاتية، استمرت أيامًا وليالي، تقتلع البيوت وتدمر كل شيء في طريقها. تلك الريح لم تكن مجرد حدث طبيعي، بل كانت رسالة كونية أن من يظن نفسه أقوى من خالقه سيكتشف هشاشته في لحظة واحدة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">عندما نقرأ هذه القصة في القرآن، قد يظن البعض أنها حكاية تاريخية بعيدة، لكنها في الحقيقة مشهد متكرر في حياتنا المعاصرة. كم من شركات ضخمة انهارت فجأة لأنها اعتمدت على قوتها المادية وتجاهلت القيم والأخلاق؟ كم من حضارات بشرية عظيمة زالت لأن الغرور أعماها عن رؤية الحقيقة؟ والدرس دائمًا واحد: القوة وحدها لا تكفي، إن لم تكن مسنودة بالإيمان والعدل والاستقامة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الجميل في شخصية هود أنه لم يكن مجرد واعظ، بل كان قدوة في الهدوء والثقة. لم يصرخ، لم يهدد بلسانه، بل كان صبورًا واثقًا أن الله هو الحامي وهو المنتصر. حتى حين اتهموه بالجنون، ردّ بكل هدوء: «لَسْتُ بِمَجْنُونٍ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ». هذه الثقة الداخلية هي ما نفتقده اليوم في كثير من مواقفنا. أحيانًا كلمة الحق تحتاج فقط إلى قلب مطمئن، لا إلى صوت عالٍ.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن هنا نستطيع أن نستخلص رسالة عملية لنا اليوم: أن كل واحد فينا يملك شيئًا من &#8220;روح هود&#8221;. نحن قد لا نواجه أمة كاملة، لكننا نواجه ضغوطًا شخصية، تحديات في العمل، مواقف تتطلب منا أن نختار بين مصلحتنا الآنية والحق. في تلك اللحظات، نحتاج أن نتذكر أن الثبات على المبدأ هو الطريق، حتى لو كنا قلة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قد يسأل أحدهم: هل هذا يعني أن طريق الحق دائمًا مليء بالصعوبات؟ نعم، لكنه أيضًا مليء بالطمأنينة التي لا يعرفها من يركض خلف المظاهر. فالذي يسير مع الله، لا يخشى من ريح ولا من عاصفة، لأنه يعلم أن نهايتها بيد من يمسك السماء والأرض.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في النهاية، قصة هود نبي القرآن ليست مجرد حكاية تروى للأطفال أو مادة دراسية نتعلمها في الصغر، بل هي تجربة إنسانية خالدة تعلّمنا أن نقف ثابتين في وجه الرياح. تعلّمنا أن الغرور مهما بلغ سينكسر أمام الحقيقة، وأن الباطل مهما علا صوته سيهوي مع أول نفخة ريح. هي قصة تقول لنا: لا تتخلَّ عن قيمك مهما بدا العالم من حولك قويًا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فلنجعل من هذه الحكاية وقودًا لأيامنا، ولنطبّق ما نتعلمه في حياتنا اليومية. وإذا أردت أن تتعمق أكثر في مثل هذه القصص الملهمة وتكتشف طرقًا عملية لتعيش بثبات وإيجابية، أدعوك لزيارة موقع tslia.com<br>حيث ستجد محتوى ثريًا يلهمك ويدعمك في رحلتك.</p>
<p>The post <a href="https://tslia.com/10849/%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">هود نبي القرآن: حكاية الصبر والثبات التي تعلّمنا كيف نواجه العواصف</a> appeared first on <a href="https://tslia.com">تسليه</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://tslia.com/10849/%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نوح رسول القرآن: قصة الإيمان والصبر التي ما زالت تُلهم القلوب</title>
		<link>https://tslia.com/10841/%d9%86%d9%88%d8%ad-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
					<comments>https://tslia.com/10841/%d9%86%d9%88%d8%ad-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 09 Sep 2025 20:40:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[قصص]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[السفينة]]></category>
		<category><![CDATA[الصبر]]></category>
		<category><![CDATA[الطوفان]]></category>
		<category><![CDATA[رسول_القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[قصص_الأنبياء]]></category>
		<category><![CDATA[نوح]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://tslia.com/?p=10841</guid>

					<description><![CDATA[<p>تخيل نفسك تعيش في زمنٍ يغرق فيه الناس في غفلتهم، أصنام تُعبد من دون الله، تقاليد باطلة تُعتبر مقدسة، وأصوات الحق تكاد لا تُسمع وسط ضجيج الباطل. والآن تخيّل أن تكون أنت الوحيد تقريبًا الذي يقف ليقول كلمة الحق، بينما يقف العالم كله ضدك. هل ستثبت؟ هل ستتحمل السخرية والاستهزاء والخذلان؟ هذه ليست قصة خيالية، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://tslia.com/10841/%d9%86%d9%88%d8%ad-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">نوح رسول القرآن: قصة الإيمان والصبر التي ما زالت تُلهم القلوب</a> appeared first on <a href="https://tslia.com">تسليه</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">تخيل نفسك تعيش في زمنٍ يغرق فيه الناس في غفلتهم، أصنام تُعبد من دون الله، تقاليد باطلة تُعتبر مقدسة، وأصوات الحق تكاد لا تُسمع وسط ضجيج الباطل. والآن تخيّل أن تكون أنت الوحيد تقريبًا الذي يقف ليقول كلمة الحق، بينما يقف العالم كله ضدك. هل ستثبت؟ هل ستتحمل السخرية والاستهزاء والخذلان؟ هذه ليست قصة خيالية، بل هي حكاية نبي الله نوح كما رواها القرآن، قصة صارت أيقونة للصبر والإيمان، ورسالة متجددة لكل قلب يبحث عن النور في زمن الظلمات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">حين نفتح القرآن الكريم ونقرأ عن نوح، ندرك أننا أمام سيرة إنسان عاش صراعًا طويلًا بين الحق والباطل، صراعًا استمر قرونًا من الزمن، حيث لبث في قومه تسعمئة وخمسين عامًا يدعوهم إلى الله ليلًا ونهارًا، سرًا وجهرًا، ولم يكلّ ولم يملّ. هذه المدة ليست مجرد رقم، بل صورة هائلة للصبر والعزيمة التي تتجاوز حدود قدرة البشر العادية. إنك عندما تتأمل هذا الرقم تدرك أن الدعوة إلى الخير ليست مشروعًا قصير الأمد، بل مسيرة حياة كاملة، تحتاج إلى قلب لا يعرف الاستسلام، وإيمان يضيء رغم كل العتمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كان نوح رسولًا من أولي العزم، بعثه الله في قوم غرقوا في عبادة الأصنام، فأصبح هدفه الأسمى أن يحرر قلوبهم من الحجارة الجامدة إلى عبادة الخالق العظيم. لكنه لم يواجه مجرد إنكار، بل واجه استهزاءً متواصلًا. كانوا يمرون به ويسخرون من دعوته، يصفونه بالمجنون، ويتحدونه أن يأتيهم بالعذاب الذي يهددهم به. ومع ذلك، كان قلبه أرحب من أن يرد عليهم بغلظة، بل كان يواصل الدعاء والرجاء، ويكرر كلماته: &#8220;إني لكم نذير مبين&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">صورة نوح في القرآن ليست مجرد قصة تاريخية، بل هي مرآة لنا اليوم. كم من مرة شعرت أنك وحيد في الدفاع عن فكرة صحيحة وسط محيط يرفضك؟ كم من مرة وُوجهت بالسخرية لمجرد تمسكك بمبدأ أو قيم عليا؟ نوح علّمنا أن الحق قد يبدو ضعيفًا أمام كثرة الباطل، لكنه في النهاية ينتصر. فالفلك الذي بناه لم يكن مجرد خشب متلاصق، بل كان رمزًا لكل من يختار طريق النجاة وسط بحر الغرق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قصة السفينة وحدها تكفي لتجعلنا نقف طويلًا. كان نوح يبني سفينته في صحراء جافة، حيث لا نهر ولا بحر، فصار قومه يسخرون منه أكثر: &#8220;أتبني سفينة في الرمال؟&#8221; لكن السفينة لم تكن مشروعًا هندسيًا فحسب، بل كانت تجسيدًا للإيمان بالغيب. أحيانًا يُطلب منا أن نزرع بذورًا لا نرى ثمرها قريبًا، أن نعمل عملًا يبدو غير منطقي في أعين الآخرين، لكن ثقتنا بالله تجعلنا نواصل. وهكذا، جاءت لحظة الطوفان، لحظة تحقق وعد الله، وغرق الجميع إلا من ركب مع نوح في السفينة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">المشهد القرآني للطوفان مشبع بالرهبة والرهان. السماء تنفتح بماء منهمر، والأرض تنفجر بعيونها، فيلتقي الفيض من فوق ومن تحت، فيغمر الأرض. وفي قلب هذه الفوضى الكونية، تسير سفينة نوح بسلام فوق الأمواج كالجبال. صورة درامية، لكنها تحمل رسالة عميقة: أن من احتمى بالله لن تضره عواصف الدنيا، وأن الطاعة هي المرفأ الوحيد وسط العاصفة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن أصعب لحظة في حياة نوح لم تكن في مواجهة قومه، ولا في بناء السفينة، ولا حتى في مواجهة الطوفان، بل كانت في خسارة ابنه الذي اختار طريق الكافرين. عندما نادى نوح ابنه لينجو، أجابه الابن: &#8220;سآوي إلى جبل يعصمني من الماء&#8221;، لكن الموج حال بينهما، فكان من المغرقين. تخيّل قلب أب يرى فلذة كبده يختار الغرق بدل النجاة. ومع ذلك، علّمنا نوح درسًا آخر: أن الإيمان لا يُورّث بالدم، وأن الهداية لا تأتي إلا من الله.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذه القصة في القرآن لا تقتصر على تسجيل أحداث ماضية، بل هي إشارات حية لكل مؤمن اليوم. فالسفينة رمز للثبات، والطوفان رمز للفتن التي تغمر حياتنا، وصوت نوح رمز للدعوة المستمرة رغم الصعاب. إننا في كل يوم نواجه &#8220;طوفانات&#8221; من الشهوات والشبهات، وما لم نتمسك بـ&#8221;سفينة&#8221; الإيمان سنكون عرضة للغرق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">نوح رسول القرآن ليس مجرد نبي منسي في كتب التاريخ، بل هو معلم للأمل. فهو الذي أثبت أن الدعوة لا تُقاس بالنتائج الظاهرة، بل بالصدق في التبليغ. قد لا يستجيب الناس لكلماتك الآن، قد يسخرون منك أو يتجاهلونك، لكنك حين تؤدي رسالتك بإخلاص تكون قد فزت، حتى لو لم يؤمن معك إلا قلة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن سرّ إلهام قصة نوح أنها تجمع بين الشدة والرحمة، بين الحزن والرجاء، بين الخسارة والانتصار. وهي دعوة لنا لنفكر: ما هي &#8220;السفينة&#8221; التي نبنيها في حياتنا؟ ما هو المشروع الذي سيبقى بعد الطوفان؟ هل نعيش فقط لأجل اليوم، أم نعمل من أجل النجاة الأبدية؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">في نهاية القصة، بعد أن هدأ الطوفان واستوت السفينة على الجودي، بقي اسم نوح خالدًا في القرآن كرمز للثبات واليقين. وهذا هو الدرس الذي يجب أن نحمله نحن: أن كل محنة قد تكون بداية منحة، وأن بعد كل طوفان هناك أرض جديدة تبدأ من الصفر، ينتصر فيها من صبر وآمن.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فلنجعل من قصة نوح منهجًا لحياتنا: أن نتمسك بالحق ولو كنا قلة، أن نصبر على طريق طويل دون أن نيأس، أن نثق أن مع كل طوفان هناك سفينة نجاة. وإذا أردت أن تبدأ اليوم ببناء &#8220;سفينتك&#8221;، فابدأ بخطوة صغيرة: صلة صادقة بالله، قراءة متدبرة للقرآن، عمل خير مستمر مهما كان بسيطًا. هكذا فقط نعيد المعنى العميق لقصة نوح في حياتنا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا تنسَ أن تزور موقعي tslia.com<br>، حيث تجد مقالات وموضوعات تعزز وعيك وإيمانك وتمنحك دفعة ملهمة في رحلتك.</p>
<p>The post <a href="https://tslia.com/10841/%d9%86%d9%88%d8%ad-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">نوح رسول القرآن: قصة الإيمان والصبر التي ما زالت تُلهم القلوب</a> appeared first on <a href="https://tslia.com">تسليه</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://tslia.com/10841/%d9%86%d9%88%d8%ad-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
