<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>التعليم_الإسلامي Archives - تسليه</title>
	<atom:link href="https://tslia.com/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85_%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://tslia.com/tag/التعليم_الإسلامي/</link>
	<description>موقع تسلية موسوعة إسلامية متنوعة مقالات ودروس نافعة</description>
	<lastBuildDate>Fri, 05 Sep 2025 20:50:51 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>
	<item>
		<title>التعليم الإسلامي: الطريق إلى بناء إنسان متوازن وروح مطمئنة</title>
		<link>https://tslia.com/10758/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7/</link>
					<comments>https://tslia.com/10758/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 05 Sep 2025 20:50:50 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[إسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق_وقيم]]></category>
		<category><![CDATA[التربية_الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم_الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم_والإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[العلم_نور]]></category>
		<category><![CDATA[بناء_الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[جيل_القيم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://tslia.com/?p=10758</guid>

					<description><![CDATA[<p>تخيل أن طفلاً صغيرًا يسألك: &#8220;لماذا نذهب إلى المدرسة؟ وهل يكفي أن نتعلم القراءة والكتابة لنصبح سعداء؟&#8221;… قد يبدو السؤال بسيطًا، لكنه يفتح أمامنا بابًا واسعًا للتفكير في معنى التعليم الحقيقي. فالعلم ليس مجرد أوراق وامتحانات، بل هو نور يرشد القلب قبل أن يملأ العقل. وهنا يبرز التعليم الإسلامي كواحة متفردة، لا تقتصر على تلقين [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://tslia.com/10758/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7/">التعليم الإسلامي: الطريق إلى بناء إنسان متوازن وروح مطمئنة</a> appeared first on <a href="https://tslia.com">تسليه</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">تخيل أن طفلاً صغيرًا يسألك: &#8220;لماذا نذهب إلى المدرسة؟ وهل يكفي أن نتعلم القراءة والكتابة لنصبح سعداء؟&#8221;… قد يبدو السؤال بسيطًا، لكنه يفتح أمامنا بابًا واسعًا للتفكير في معنى التعليم الحقيقي. فالعلم ليس مجرد أوراق وامتحانات، بل هو نور يرشد القلب قبل أن يملأ العقل. وهنا يبرز التعليم الإسلامي كواحة متفردة، لا تقتصر على تلقين المعارف، بل تربي الروح وتُهذب الأخلاق، وتُنشئ إنسانًا يعرف كيف يوازن بين دنياه وآخرته، بين حاجاته المادية وقيمه الروحية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">حين نتأمل التعليم الإسلامي، ندرك أنه مختلف عن النماذج التقليدية التي تركز فقط على المعلومات الأكاديمية. إنه مشروع حياة متكامل، يبدأ من اللحظة التي يتعلم فيها الطفل كلمة &#8220;بسم الله&#8221;، ويستمر معه في كل مراحل العمر. في المدرسة الإسلامية، لا يُنظر إلى الطالب كآلة للحفظ والاسترجاع، بل كروح تحتاج إلى غذاء، وعقل يحتاج إلى بناء، وجسد يحتاج إلى رعاية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">التعليم الإسلامي يزرع في الإنسان معنى العبودية لله، وهو ما يغيّر طريقة نظرته لكل شيء من حوله. الطالب لا يدرس الرياضيات فقط ليحل المسائل، بل ليتأمل في دقة نظام الكون الذي خلقه الله. ولا يتعلم العلوم الطبيعية لمجرد النجاح في الامتحان، بل ليزداد يقينًا بأن وراء هذا النظام خالقًا حكيمًا. حتى اللغة، حين يتقنها الطالب، تصبح وسيلة لفهم كلام الله في القرآن، والتذوق العميق لمعاني الحديث الشريف.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لنأخذ مثالاً بسيطًا من واقعنا: حين يُعلَّم الطفل منذ صغره أن الأمانة ركن من أركان شخصيته، فإنه لا يحتاج إلى مراقب خارجي ليمنعه من الغش في الامتحان أو من أخذ ما ليس له. التعليم الإسلامي يزرع في داخله رقيبًا أعظم، وهو مراقبة الله تعالى. وبهذا، يصبح السلوك الأخلاقي عادة متأصلة، لا مجرد التزام مؤقت أمام الآخرين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الجميل في التعليم الإسلامي أنه لا يفصل بين العلم والعمل. فالطالب لا يقرأ عن الصدق في كتاب الأخلاق ثم يتركه على الورق، بل يُشجَّع على تطبيقه في يومه، سواء في تعامله مع أصدقائه أو أسرته أو حتى مع بائع بسيط في السوق. هذا الدمج بين المعرفة والممارسة يخلق شخصية حقيقية متوازنة، لا تعاني من الانفصام بين ما تؤمن به وما تعيشه في الواقع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولعلّ أكثر ما يميز التعليم الإسلامي هو أنه يحقق التوازن الذي يبحث عنه كل إنسان في هذا العالم السريع. ففي الوقت الذي تدفع فيه بعض النظم التعليمية الطالب نحو التنافس المحموم على الدرجات والشهادات، يأتي التعليم الإسلامي ليقول له: قيمتك لا تُقاس بما تملك من أوراق أو بما تحقق من أرقام، بل بما تملكه من قلب صادق، وعقل منفتح، وروح مطمئنة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في زمن أصبحت فيه المعرفة متاحة للجميع بضغطة زر، يظل التعليم الإسلامي متفردًا لأنه لا يقدم المعلومة فحسب، بل يمنحك &#8220;معنى&#8221; للمعلومة. المعرفة وحدها قد تصنع عالمًا بارعًا في التكنولوجيا لكنه فقيرًا في الأخلاق، أما حين تُبنى المعرفة على أساس الإيمان، فإنها تثمر عالِمًا نافعًا لنفسه ومجتمعه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">خذ مثلًا شخصية العالم المسلم ابن سينا، الذي لم يكن مجرد طبيب يكتب الوصفات، بل فيلسوفًا يرى أن الجسد والروح متكاملان. أو الإمام الغزالي، الذي جمع بين علوم الشريعة والفلسفة والتربية الروحية. هؤلاء وغيرهم ثمرة تعليم إسلامي متكامل، صنع عقولًا عظيمة وأرواحًا كبيرة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وليس التعليم الإسلامي حكرًا على المؤسسات الدينية فقط، بل هو أسلوب حياة يمكن أن نزرعه في بيوتنا ومدارسنا العادية. حين نغرس في أولادنا حب القرآن، ونشجعهم على التفكير والتأمل في الطبيعة، وحين نعلمهم أن النجاح الحقيقي هو أن ينفعوا الناس، فإننا نمارس التعليم الإسلامي بأجمل صوره.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كل أب وأم، كل معلم ومعلمة، يمكن أن يكونوا جزءًا من هذا المشروع العظيم. لا تحتاج إلى أن تكون فقيهًا أو عالِمًا لتطبق التعليم الإسلامي، بل يكفي أن تُظهر لأبنائك قدوة صالحة، أن تُعاملهم برحمة، أن تغرس فيهم القيم بطريقة عملية، أن تحفّزهم ليكونوا أفضل نسخة من أنفسهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي نهاية المطاف، التعليم الإسلامي ليس مجرد مادة تضاف إلى جدول الحصص، بل هو روح تسري في تفاصيل الحياة. هو الذي يحوّل البيت إلى مدرسة مليئة بالقيم، والمدرسة إلى بيت مليء بالرحمة، والمجتمع إلى فضاء تسوده المحبة والعدل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فلنسأل أنفسنا: ما الذي يمنعنا اليوم من إعادة إحياء هذا النموذج العظيم في حياتنا؟ لدينا الأدوات، ولدينا النماذج، ولدينا الرغبة. كل ما نحتاجه هو أن نبدأ بخطوة صغيرة: أن نعيد بناء علاقتنا بالتعليم على أساس إنساني وروحي، لا مجرد سباق للدرجات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولمن يرغب في التعمق أكثر، يمكن زيارة موقع tslia.com<br>حيث ستجد مصادر ومواد تلهمك وتساعدك على تحويل هذه الأفكار إلى واقع عملي. لنصنع معًا جيلًا جديدًا يجمع بين العلم والإيمان، بين الفكر والروح، بين الطموح والتواضع.</p>
<p>The post <a href="https://tslia.com/10758/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7/">التعليم الإسلامي: الطريق إلى بناء إنسان متوازن وروح مطمئنة</a> appeared first on <a href="https://tslia.com">تسليه</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://tslia.com/10758/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>التعليم الإسلامي: مفتاح بناء جيل متوازن يملك العلم والإيمان</title>
		<link>https://tslia.com/10757/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d9%85%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b2/</link>
					<comments>https://tslia.com/10757/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d9%85%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b2/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 05 Sep 2025 20:46:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[منوعات]]></category>
		<category><![CDATA[التربية_بالقيم]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم_الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[العلم_والإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[بناء_الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[تربية_إسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[جيل_المستقبل]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://tslia.com/?p=10757</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل تساءلت يومًا كيف كان جيل الصحابة والتابعين قادرًا على الجمع بين الحكمة العميقة، والروحانية العالية، والقدرة على قيادة الأمم في وقت قصير؟ السر لم يكن في كثرة المعلومات التي حصلوا عليها، بل في نوعية التعليم الذي تلقوه، التعليم الذي جمع بين العلم النافع والقيم الراسخة. هذا التعليم هو ما نسميه اليوم &#8220;التعليم الإسلامي&#8221;، وهو [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://tslia.com/10757/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d9%85%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b2/">التعليم الإسلامي: مفتاح بناء جيل متوازن يملك العلم والإيمان</a> appeared first on <a href="https://tslia.com">تسليه</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">هل تساءلت يومًا كيف كان جيل الصحابة والتابعين قادرًا على الجمع بين الحكمة العميقة، والروحانية العالية، والقدرة على قيادة الأمم في وقت قصير؟ السر لم يكن في كثرة المعلومات التي حصلوا عليها، بل في نوعية التعليم الذي تلقوه، التعليم الذي جمع بين العلم النافع والقيم الراسخة. هذا التعليم هو ما نسميه اليوم &#8220;التعليم الإسلامي&#8221;، وهو ليس مجرد مناهج مدرسية أو دروس تقليدية، بل منظومة متكاملة تسعى لتكوين الإنسان من الداخل والخارج، قلبًا وعقلًا وسلوكًا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">حين ننظر إلى واقعنا اليوم، نجد أن الكثير من الأنظمة التعليمية تركّز على تكديس المعلومات، لكنها تنسى بناء الإنسان الذي يحمل هذه المعرفة. كم من شاب يملك شهادات عالية، لكنه لا يعرف كيف يتعامل مع نفسه أو مع الآخرين أو مع خالقه! التعليم الإسلامي يختلف عن ذلك تمامًا، فهو يضع الإنسان في مركز العملية التعليمية، ويرى أن الهدف ليس فقط أن يتخرج الطالب بكمٍّ من المعلومات، بل أن يخرج بشخصية متوازنة، تملك البوصلة الداخلية التي ترشده في دروب الحياة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">التعليم الإسلامي يبدأ من غرس النية، فالطفل يتعلم منذ نعومة أظفاره أن العلم عبادة، وأن طلب المعرفة يقربه من الله، تمامًا كما يقربه من النجاح في الدنيا. تخيّل طفلًا يذهب إلى مدرسته وهو يدرك أن كل معلومة يكتسبها ليست مجرد أداة للعمل، بل هي وسيلة لعمارة الأرض وابتغاء مرضاة الله. كم سيكون الفرق كبيرًا بينه وبين طفل آخر يتعلم فقط ليحصل على درجات أو وظيفة! هذا الوعي المبكر يجعل التعليم رحلة ممتعة ومقدسة، لا مجرد سباق للحصول على أوراق وشهادات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي المدارس الإسلامية القديمة، مثل الكتاتيب والزوايا، لم يكن التعليم يقتصر على حفظ القرآن أو دراسة الفقه، بل كان يشمل علوم اللغة، والرياضيات، والفلك، والطب، والفلسفة، وكل ذلك في إطار من الأخلاق والانضباط. ولهذا خرجت الحضارة الإسلامية عظماء مثل ابن سينا والبيروني وابن الهيثم، الذين جمعوا بين عبقرية العلم وروحانية الإيمان. لم تكن العلوم عندهم منفصلة عن الدين، بل كانت متصلة به اتصالًا وثيقًا، كما تتصل الأغصان بجذورها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">اليوم، عندما نحاول أن نعيد إحياء التعليم الإسلامي، نحن في الحقيقة نعيد التوازن الذي فقده العالم الحديث. فالمدارس والجامعات التي تدرّس العلوم دون قيم، تخرّج عقولًا بارعة لكنها قد تفتقر إلى البوصلة الأخلاقية. وكم من اختراع استُخدم لإيذاء البشرية بدلًا من خدمتها! بينما التعليم الإسلامي يضع الأخلاق في قلب العلم، فلا معنى لتفوق طبيب إذا لم يكن رحيمًا بمرضاه، ولا قيمة لإنجاز عالم إذا لم يكن أمينًا فيما ينشره من معرفة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن أجمل ما يميز التعليم الإسلامي أنه لا يقتصر على قاعات الدرس، بل يمتد إلى الحياة كلها. فالأسرة، المسجد، المجتمع، وحتى بيئة العمل، كلها أماكن للتربية والتعليم. المعلم في هذا السياق ليس فقط من يلقّن المعلومات، بل من يكون قدوة حيّة لطلابه. إن ابتسامة معلم صادق، أو نصيحة يوجهها بروح الأبوة، قد تبقى في قلب الطالب سنوات طويلة، وتشكل جزءًا من شخصيته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وليس التعليم الإسلامي موجهًا للأطفال والشباب فحسب، بل هو عملية مستمرة مدى الحياة. فالمسلم يتعلم من المهد إلى اللحد، كما جاء في الحديث الشريف. وهذا ما يجعل المجتمع الإسلامي في جوهره مجتمعًا متعلّمًا لا يتوقف عن النمو والتطور. حتى كبار السن يجدون في حلقات العلم والدروس الشرعية فرصة لتجديد إيمانهم وتوسيع مداركهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قد يتساءل البعض: هل التعليم الإسلامي قادر على مواكبة العصر الحديث والتطور التكنولوجي؟ الجواب: نعم، وبقوة. لأن التعليم الإسلامي لا يقف عند حدود الماضي، بل يستلهم منه القيم، ثم ينطلق ليتفاعل مع الواقع. فلو نظرنا إلى الجامعات الإسلامية اليوم، سنجد الكثير منها يدرّس أحدث العلوم بجانب الدراسات الشرعية، ليخرج طالبًا متوازنًا يفهم لغة العصر ولا يفقد هويته. التعليم الإسلامي يشبه جسرًا يربط بين الأصالة والمعاصرة، بين الروح والعقل، بين الماضي والمستقبل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">التجربة الواقعية تثبت ذلك. ففي دول مثل ماليزيا وتركيا، حيث جرى الاهتمام بدمج التعليم الإسلامي مع العلوم الحديثة، رأينا نماذج ناجحة لمجتمعات استطاعت أن تتقدم اقتصاديًا وتكنولوجيًا دون أن تفقد هويتها الثقافية والدينية. هذا التكامل يوضح أن التعليم الإسلامي ليس عائقًا أمام التطور، بل هو دافع قوي له، لأنه يمنح الإنسان طاقة معنوية وأخلاقية تعينه على مواجهة التحديات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي حياتنا اليومية، يمكننا أن نلمس ثمار التعليم الإسلامي في تفاصيل صغيرة لكنها مؤثرة. الطالب الذي يبدأ يومه بذكر الله، الموظف الذي يؤدي عمله بإتقان لأنه يراه أمانة، الشاب الذي يستخدم هاتفه أو حاسوبه في التعلم النافع لا في تضييع الوقت، هؤلاء جميعًا أمثلة على مخرجات التعليم الإسلامي. إنها ليست مجرد نظريات، بل حقائق نراها عندما يُغرس الإيمان في القلب ويُربط العلم بالقيم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن التعليم الإسلامي هو استثمار في المستقبل، لأنه يبني الإنسان أولًا، والإنسان هو أساس أي حضارة. حين يكون المتعلم مسلمًا متوازنًا، فإنه يساهم في بناء مجتمع عادل، متعاون، مبدع، وقادر على المنافسة عالميًا. وكلما انتشر هذا النوع من التعليم، كلما اقتربنا من الصورة المشرقة التي حلم بها المسلمون منذ قرون: أمة قوية بالعلم، رحيمة بالأخلاق، راسخة بالإيمان.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي النهاية، تبقى الدعوة موجهة لكل أب وأم، لكل معلم ومربي، لكل مسؤول عن مؤسسة تعليمية: اجعلوا التعليم الإسلامي نهجًا لا خيارًا. أعيدوا إلى العلم معناه الحقيقي، اربطوا عقول أبنائنا بقلوبهم، واجعلوا مدارسنا وجامعاتنا مصانع للإنسان المتوازن. وإذا أردت أن تبدأ من اليوم رحلة أعمق لفهم التربية والتعليم الإسلامي، فستجد على موقع tslia.com<br>مساحة واسعة من المعرفة والتجارب الملهمة التي ستعينك على هذه المهمة النبيلة.</p>
<p>The post <a href="https://tslia.com/10757/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d9%85%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b2/">التعليم الإسلامي: مفتاح بناء جيل متوازن يملك العلم والإيمان</a> appeared first on <a href="https://tslia.com">تسليه</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://tslia.com/10757/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d9%85%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b2/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
